ذلك وهو قتلهم ببدر بعد هجرته بسنة « 1 » .
وقيل نزلت في اليهود ، كرهوا مقامه بالمدينة فقالوا : ان كنت نبيّا فائت الشّام فإنّها أرض الأنبياء « 2 » .
[ 77 ] -
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا
أي كسنّتنا في رسلنا من إهلاك من أخرجهم
وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا
تبديلا .
[ 78 ] -
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
لزوالها ، من الدّلك ، لأنّ النّاظر إليها يدلك عينيه ليتبيّنها ، و « اللّام » بمعنى الوقت ، فيشمل وقتي صلاتي الظّهرين .
وقيل : لغروبها « 3 »
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
ظلامه وهو وقت العشاءين .
وعن الصّادقين عليهما السّلام : دلوكها : زوالها ، ففيما بينه إلى غسق اللّيل وهو انتصافه اربع صلوات « 4 »
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
صلاة الصّبح .
وتسميتها « قرانا » لتضمّنها له كتسميتها ركوعا وسجودا
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
تشهده ملائكة اللّيل وملائكة النّهار .
[ 79 ] -
وَمِنَ اللَّيْلِ
بعضه
فَتَهَجَّدْ بِهِ
فدع الهجود للصّلاة بالقرآن
نافِلَةً لَكَ
خاصّة ، زيادة على الفرائض أو فضيلة لك تخصّك
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ
يقيمك في الآخرة
مَقاماً مَحْمُوداً
يحمدك فيه الأوّلون والآخرون وهو مقام الشفاعة « 5 » .
هامش
( 1 ) قاله الضحاك - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 432 - .
( 2 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 432 - .
( 3 ) قاله النخعي والضحاك والسدي - كما في تفسير العياشي 2 : 310 - تفسير مجمع البيان 3 : 433 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 114 - وتفسير نور الثقلين 3 : 201 وتفسير العياشي 2 : 309 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 : 310 - وما بعدها ، تفسير القمي 2 : 25 - تفسير مجمع البيان 3 : 435 .