[ 80 ] -
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي
فيما حمّلتني من الرّسالة أو في المدينة أو في القبر
مُدْخَلَ صِدْقٍ
ادخالا مرضيّا
وَأَخْرِجْنِي
من أعباء الرّسالة « 1 » بأدائها .
أو من مكّة أو عند البعث
مُخْرَجَ صِدْقٍ
إخراجا لا أرى فيه مكروها
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
قوّة تنصرني بها على أعدائك ، أو ملكا اقهر به العصاة ، فنصره بالرّعب من مسيرة شهر .
[ 81 ] -
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ
الإسلام
وَزَهَقَ الْباطِلُ
هلك الشّرك
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
مضمحلّا زائلا .
وقد قالها يوم فتح مكّة حين جعل يطعن الأصنام بعود فيلقيها وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة ، فحمل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عليا » عليه السّلام فصعد فرمى به فكسره .
[ 82 ] -
وَنُنَزِّلُ
وخفّفه « أبو عمرو » « 2 »
مِنَ الْقُرْآنِ
« من » بيانيّة
ما هُوَ شِفاءٌ
من الأمراض الرّوحانيّة كالعقائد الفاسدة والأخلاق الذّميمة . والجسمانيّة ببركة تلاوته للاستشفاء
وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
خصّوا بالذّكر لأنّهم المنتفعون به
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
لكفرهم به .
[ 83 ] -
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
بالصّحة والغنى
أَعْرَضَ
عن ذكرنا
وَنَأى بِجانِبِهِ
بعد بنفسه عنه وثنّى عطفه « 3 » مستكبرا ، وقرأ « ابن ذكوان » « وناء » على القلب أو بمعنى نهض « 4 »
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
كمرض أو فقر
كانَ يَؤُساً
قنوطا من روح اللّه .
[ 84 ] -
قُلْ كُلٌّ
من المؤمن والكافر
يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
خليقته التي تخلّق بها أو طريقته الّتي اعتادها
فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا
أوضح طريقا
هامش
( 1 ) أعباء الرسالة : جمع عبء اي اثقالها ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) في البيضاوي 3 : 127 - وقرأ البصريان : « ننزل » - بالتخفيف .
( 3 ) ثنّى عطفه : ردّ بعضه إلى بعض .
( 4 ) النشر في القراءات العشر : 308 .