[ 73 ] -
وَإِنْ
مخفّفة من الثقيلة « 1 » أي انّ الشّأن
كادُوا
قاربوا
لَيَفْتِنُونَكَ
ليستزلّونك ، واللام فارقة « 2 »
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
من الأحكام
لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ
غير ما أوحيناه إليك
وَإِذاً
لو اتّبعت مرادهم
لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
وليّا لهم .
نزلت حين قالت قريش له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ندعك تستلم الحجر حتى تلمّ « 3 » بآلهتنا أو حين قالوا : كفّ عن شتم آلهتنا حتّى نستمع منك .
أو حين قال ثقيف : نبايعك على أن لا ننحني في الصّلاة « 4 » وان تحرم وادينا ك « مكّة » وألحّوا عليه ، فأبى .
[ 74 ] -
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ
على الحق بالعصمة
لَقَدْ كِدْتَ
قاربت
تَرْكَنُ
تميل
إِلَيْهِمْ شَيْئاً
ركونا
قَلِيلًا
لكن عصمناك ، فلم تقارب الرّكون فضلا أن تركن إليهم ، ويفيد انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يهمّ بإجابتهم .
[ 75 ] -
إِذاً
لو قاربت
لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
ضعف عذاب الدّنيا وضعف عذاب الآخرة ، أي مثلي ما يعذب غيرك في الدارين .
وقيل الضّعف : اسم للعذاب « 5 »
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً
دافعا عنك .
[ 76 ] -
وَإِنْ
مخفّفة
كادُوا
أهل « مكة »
لَيَسْتَفِزُّونَكَ
يزعجونك
مِنَ الْأَرْضِ
ارض مكّة
لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً
لو أخرجوك
لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ
« 6 » فيها .
وقرأ « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » « خلافك » « 7 »
إِلَّا قَلِيلًا
زمانا يسيرا ، وقد كان
هامش
( 1 ) جملة « من الثقيلة » ليست موجودة في « ألف » و « ب » .
( 2 ) اللام الفارقة هي التي تدخل للفرق بين « ان » المخففة و « ان » النافية - كذا في كليّات أبي البقاء .
( 3 ) اللم : أخذ الشيء بأجمعه وفي تفسير البيضاوي 3 : 124 : حتى تلمّ بآلهتنا وتمسكها بيدك .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 3 : 431 وفيه : لا ننحي بفنون الصلاة .
( 5 ) قاله أبان بن تغلب - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 431 - .
( 6 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « خلافك » .
( 7 ) حجة القراءات : 408 .