لأجله
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب على الوفاء بالعهد
هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
من عرض الدنيا
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
ذلك فأوفوا .
[ 96 ] -
ما عِنْدَكُمْ
من الدنيا
يَنْفَدُ
يفنى
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب
باقٍ
لا ينقطع
وَلَنَجْزِيَنَّ
« 1 » وقرأ « ابن كثير » و « عاصم » بالنون « 2 »
الَّذِينَ صَبَرُوا
على مشاق التكاليف
أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
بالواجبات والمندوبات أو بجزاء أحسن .
[ 97 ] -
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
إذ لا ثواب لعمل غيره .
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
هي الرزق الحلال والقناعة في الدنيا أو حياة الجنة
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
من الطاعة .
[ 98 ] -
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ
أي أردت قراءته
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
فاسأل اللّه أن يعيذك من أن يوسوسك ويغلّطك في القراءة بأن تقول : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » .
و
عن « ابن مسعود » : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » فقال قل : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » هكذا أقرأنيه جبرئيل عن القلم عن اللوح المحفوظ « 3 » .
وظاهرها وجوب الاستعاذة لكل قراءة ، ولم نجد به قائلا سوى أبي علي ابن الشيخ الطوسي ، فإنه أوجبها في أول ركعة للآية ، ولا دلالة لها عليه بخصوصه فتبقى على عمومها .
وتحمل على الندب للأصل ، وعدم القائل بتعميم الوجوب ، وبعد وجوبها
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف « لنجزينّ » .
( 2 ) حجة القراءات : 393 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 108 .