و « الكسائي » الياء والحاء « 1 »
أَعْجَمِيٌّ
غير بيّن
وَهذا
القرآن
لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
ذو فصاحة وبيان ، فكيف يعلمه أعجمي .
[ 104 ] -
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
أي أنها من عنده
لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ
إلى الجنة أو لا يثبتهم
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
بكفرهم بالقرآن .
[ 105 ] -
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
لأنهم لا يخشون عقابا
وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
في قولهم : « انما أنت مفتر » أو الكاملون في الكذب ، لا أنت .
[ 106 ] -
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ
بدل من « الذين لا يؤمنون » أو من « أولئك » أو من « الكاذبون » أو ذم مرفوع أو منصوب أو مبتدأ أو شرط ، والخبر أو الجزاء يدل عليه « فعليهم غضب »
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
على كلمة الكفر فقالها
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
ثابت عليه
وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً
فتحه أي طابت نفسه به
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
قيل :
أكره قريش جماعة على الارتداد منهم « عمار » وأبواه ، فقتلوا أبويه ، وأعطاهم بلسانه ما أرادوا مكرها .
فقال قوم : كفر عمار ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلا أنه ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه ، فأتاه عمار يبكي فمسح عينيه ، وقال :
ان عادوا لك فعد لهم بما قلت ، فنزلت « 2 » .
[ 107 ] -
ذلِكَ
الوعيد لهم
بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا
آثروها
عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ
وبسبب أنّ
اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
يخذلهم بكفرهم .
[ 108 ] -
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
أسند إليه تعالى الطبع مجازا عن منعهم اللطف حين أبوا قبول الحق وأعرضوا عنه
وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
هامش
( 1 ) كتاب السبعة في القراءات : 375 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 387 - 388 وتفسير البيضاوي 3 : 109 .