عما يراد بهم .
[ 109 ] -
لا جَرَمَ
حقا
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ
إذ حرموا أنفسهم الجنة وجلبوا لها النار .
[ 1110 ] -
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
عذبوا ك « عمار » بالنصر ، « 1 » و « ثمّ » لتباعد حال هؤلاء من أولئك ، وفتحه « ابن عامر » « 2 » أي فتنوا غيرهم ثم أسلموا وهاجروا
ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا
على المشاق
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها
بعد الفتنة
لَغَفُورٌ
لهم
رَحِيمٌ
بهم .
[ 111 ] -
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ
نصب ب « رحيم » أو ب « اذكر »
تُجادِلُ
تحاجّ
عَنْ نَفْسِها
ذاتها ، لا يهمها غيرها
وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
أي جزاءه
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
في ذلك .
[ 112 ] -
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
وأبدل منه
قَرْيَةً
أي أهلها . قيل : هي مكة ، « 3 » وقيل غيرها ، لأن المثل لها فهي غيرها
كانَتْ آمِنَةً
من المخاوف
مُطْمَئِنَّةً
قارّة بأهلها
يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً
واسعا
مِنْ كُلِّ مَكانٍ
ناحية
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ
بنعمه ، جمع نعمة .
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
استعير الذوق لإدراك أثر الشدّة واللباس لما غشيهم منها ؛ وأوقع الإذاقة عليه نظرا إلى المستعار له ، وهو الإدراك ، فالمعنى عرّفها اللّه اثر لباس الجوع والخوف
بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
بصنعهم .
[ 113 ] -
وَلَقَدْ جاءَهُمْ
أي أهل مكة ، ذكروا بعد ذكر مثلهم
رَسُولٌ مِنْهُمْ
محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
الجوع بالقحط والخوف من
هامش
( 1 ) في « ألف » و « ب » : بالنصرة .
( 2 ) حجة القراءات : 395 .
( 3 ) جوامع الجامع 2 : 311 .