تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
[ 92 ] -
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها
ما غزلته
مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ
إحكام له وفتل
أَنْكاثاً
حال أو مفعول ثان ل « نقضت » جمع : نكث ، وهو ما ينكث فتله . ومعناه تشبيه الناقض بمن فعلت ذلك ، أو ب « ريطة » بنت عمرو القرشية وكانت خرقاء « 1 » هذا شأنها
تَتَّخِذُونَ
حال من فاعل « تكونوا » أي لا تكونوا مثلها متخذين
أَيْمانَكُمْ دَخَلًا
غدرا ومكرا ، وهو ما يدخل في الشيء للفساد
بَيْنَكُمْ أَنْ
أي ؛ لأن
تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
جماعة هي أكثر من جماعة ، كانوا إذا رأوا في أعادي حلفائهم شوكة نقضوا عهدهم وحالفوا أعاديهم فنهوا عنه
إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ
يختبركم بالأمر بالوفاء ، أو بكونهم أدنى لينظر أتفون للّه مع قلة المؤمنين أم تفترون بكثرة قريش
وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
بإثابة المحق وتعذيب المبطل . [ 93 ] -
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
مشيئة إلجاء
لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
أي مهتدين
وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
يخذله بسوء اختياره
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
بلطفه لأنه من أهله
وَلَتُسْئَلُنَّ
تبكيتا
عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فتجازون به . [ 94 ] -
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
كرر تأكيدا
فَتَزِلَّ قَدَمٌ
أي أقدامكم عن طريق الحق
بَعْدَ ثُبُوتِها
عليه وهو مثل لمن وقع في بلاء بعد عافية
وَتَذُوقُوا السُّوءَ
العذاب في الدنيا
بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أي بصدّكم عن الوفاء . أو : بصدّكم غيركم عنه لأنه يقتدى بسنتكم
وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
في الآخرة . قال الصادق عليه السّلام : هذه الآيات في ولاية علي عليه السّلام وما كان من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « سلّموا عليه بإمرة المؤمنين » « 2 » . [ 95 ] -
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
تستبدلوا به عرضا يسيرا من الدنيا تنقضوه
هامش
( 1 ) الخرقاء : الحمقاء . ( 2 ) يراجع تفسير مجمع البيان 3 : 383 .