تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
[ 83 ] -
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ
يعترفون بأنها من عنده
ثُمَّ يُنْكِرُونَها
بإشراكهم وقولهم انها بشفاعة آلهتنا . وقيل : « نعمة اللّه » : نبوة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرفوها ثم أنكروها عنادا ، « 1 » و « ثم » استبعاد لإنكارهم بعد معرفتهم
وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
المنكرون عنادا . وذكر الأكثر لأنه يستعمل في الكل ولأن بعضهم لم تقم عليه الحجة كالمجانين وغير البلّغ . [ 84 ] -
وَيَوْمَ
واذكر ، أو : خوّفهم يوم
نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
هو نبيّها ، أو : إمام زمانها يشهد لها أو عليها يوم القيامة
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
في الاعتذار . ومعنى « ثم » انّ المنع من الكلام أصعب من الشهادة عليهم
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
لا يطلب منهم العتبى ، أي : الرجوع إلى رضى اللّه . [ 85 ] -
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
أشركوا
الْعَذابَ
النار
فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
العذاب
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
يمهلون . [ 86 ] -
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ
الأصنام والشياطين
قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا
نعبدهم
مِنْ دُونِكَ
فحمّلهم بعض عذابنا
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ
أي أنطقهم اللّه ، فقالوا لهم :
إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ
في قولكم اننا شركاء اللّه ، وانكم عبدتمونا ، وانما عبدتم أهواءكم كقوله :
ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
« 2 » . [ 87 ] -
وَأَلْقَوْا
أي : المشركون
إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
أي استسلموا لحكمه
وَضَلَّ
بطل
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
من أنّ آلهتهم تشفع لهم . [ 88 ] -
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا
النّاس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه
زِدْناهُمْ عَذاباً
لصدّهم
فَوْقَ الْعَذابِ
لكفرهم
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
بإفسادهم بالصدّ .
هامش
( 1 ) قاله السدي - كما في تفسير أبي الفتوح 6 : 233 . ( 2 ) سورة القصص : 28 / 63 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 182 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي