[ 89 ] -
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
هو نبيّهم ، أو امام زمانهم
وَجِئْنا بِكَ
يا محمّد
شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
أي أمتك .
قال الصادق عليه السّلام : نزلت في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة ، في كل قرن منهم امام منّا شاهد عليهم ؛ ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاهد علينا « 1 »
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ
القرآن
تِبْياناً
بيانا
لِكُلِّ شَيْءٍ
من أمور الدين تفصيلا أو إجمالا بالإحالة إلى بيان النبيّ وخلفاءه من آله المعصومين عليهم السّلام
وَهُدىً وَرَحْمَةً
للناس ان اتبعوه
وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
لا غير .
[ 90 ] -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
التوحيد والإنصاف بين الخلق
وَالْإِحْسانِ
أداء الفرائض ، أو التفضّل على النّاس أو ما يعمّ كل خير
وَإِيتاءِ
إعطاء
ذِي الْقُرْبى
الأقارب ، أو : قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو تخصيص بعد تعميم للاهتمام بهم
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
ما قبح من القول والفعل ، أو : الزنا
وَالْمُنْكَرِ
ما أنكره الشرع
وَالْبَغْيِ
الظلم والكبر
يَعِظُكُمْ
بالأمر بالخير والنهي عن الشر
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
تتذكرون أي تتعظون .
والآية جامعة لأصول التكاليف كلها ، فهي تصديق لكون القرآن بيانا لكل شيء .
وعن « ابن مسعود » : إن هذه أجمع آية للخير والشرّ في القرآن « 2 » .
[ 91 ] -
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ
وهو كلّ ما يجب الوفاء به ، وقيل : بالبيعة للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 »
إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
توثيقها باسم اللّه ، يقال « وكّد » و « أكّد » بقلب الواو همزة
وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا
شهيدا بالوفاء ، إذ الكفيل بالشيء : رقيب عليه
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
من نقض ووفاء .
هامش
( 1 ) روى معناه في تفسير البرهان 2 : 378 وراجع تفسير الآية 143 في سورة البقرة والآية ( 41 ) من سورة النساء .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 107 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 107 .