قيل كان يقوم ويصفّهم خلفه عشرين سنة يدعو ويؤمّنون ، حتّى نزل قبول توبتهم « 1 » .
[ 99 ] -
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ
قيل : استقبله يوسف والملك بأهل مصر ، ودخلوا في مكان خارج مصر « 2 »
آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ
أباه وخالته ، تزوجها أبوه بعد امّه فسميت أمّا للوجهين
وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
من كلّ مكروه ، وتعلقت المشيئة بالدخول المكيّف بالأمن .
[ 100 ] -
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ
معه
عَلَى الْعَرْشِ
السرير ،
وَخَرُّوا
أي أبواه وإخوته
لَهُ
لأجل لقائه
سُجَّداً
للّه شكرا ، وقيل : الهاء للّه ومعناه كالسابق ، « 3 » .
وقيل : كانت تحيتهم يومئذ سجود انحناء « 4 »
وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
وكان بين رؤياه وتأويلها ثمانون سنة أو أربعون
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ
ولم يذكر الجبّ لأنه نوع تثريب
وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
البادية وكانوا يسكنوها لمواشيهم
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ
أفسد
بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
بالحسد ، وفتح « ورش » ياء « اخوتي » « 5 »
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
في تدبيره ، فيسهّل كل عسير
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ
بالمصالح
الْحَكِيمُ
في التدبير .
وأقام أبوه عنده أربعا وعشرين سنة وحضره الموت فأوصاه أن يدفنه عند أبيه بالشام ، فحمله ودفنه ثمة ، وعاد وعاش بعده ثلاثا وعشرين سنة ، ولما تمّ له الملك الفاني ، اشتاق إلى الملك الباقي فقال :
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 2 : 155 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 60 .
( 3 ) في سورة البقرة : 2 / 34 .
( 4 ) تفسير الكشّاف 2 : 155 .
( 5 ) النشر في القراءات العشر 2 : 297 .