[ 89 ] -
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ
من القبيح
وَأَخِيهِ
من إفراده عن شقيقه وإذلاله
إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
قبحه لغرّة الصبا ، تلقين لهم بالعذر ، وحثّ على التوبة .
وقيل : أعطوه كتاب أبيه في ردّ ابنه ، وشرح حزنه على يوسف وأخيه « 1 » . فقال لهم ذلك .
[ 90 ] -
قالُوا
لما عرفوه بشمائله حين تكلّم ، أو بثناياه حين تبسّم ، أو بعلامة في قرنه « 2 » رفع عنها التاج فرأوها
إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
استفهام تقرير وقرأه « ابن كثير » على الخبر « 3 »
قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي
شقيقي
قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
بكل خير أو بالجمع
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ
اللّه ، وعن « قنبل » اثبات الياء « 4 » على موصولية « من »
وَيَصْبِرْ
على البلاء وعن المعاصي ، وسكن في قراءة « قنبل » تخفيفا أو مشاكلة
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
بالتقوى والصبر . وضع موضع الضمير .
[ 91 ] -
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ
فضّلك
عَلَيْنا
بحسن الخلق والخلق
وَإِنْ
مخففة
كُنَّا لَخاطِئِينَ
آثمين بصنعنا بك .
[ 92 ] -
قالَ لا تَثْرِيبَ
توبيخ
عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
الذي هو مظنته ، فغيره أولى
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
دعاء لهم
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
فينعم بالمغفرة وغيرها .
قيل « 5 » لما عرفوه بعثوا إليه إنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا ونحن نستحييك لذنبنا ؟
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 2 : 263 - تفسير الكشّاف 2 : 153 - .
( 2 ) القرن : مصدر وموضعه من رأس الإنسان أو الجانب الأعلى من الرأس .
( 3 ) حجة القراءات : 363 .
( 4 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 153 والحجة في القراءات السبع : 173 .
( 5 ) نقله الزمخشري في تفسير الكشّاف 2 : 154 .