تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لأن مصيبته أصل كل مصيبته ، « 1 » أو لتحققه حياتهما دون حياته
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
الموجب لكثرة البكاء الماحق سوادهما . قيل : عمي « 2 » وقيل ضعف بصره « 3 »
فَهُوَ كَظِيمٌ
مكظوم أي مملوء حزنا وغيظا ، ممسك له لا يبثّه ، أو كاظم أي متجرّع له . [ 85 ] -
قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا
لا تفتأ ولا تنفك
تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
مشرفا على الموت ، أو ذائبا من الغمّ ، أو دنفا « 4 » فاسد العقل ؛ وهو مصدر يصلح للواحد وغيره
أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
الموتى . [ 86 ] -
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
وهو الهمّ الذي لا يصبر عليه حتّى يبث
وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
لا إليكم ، وفتح « نافع » و « ابن عامر » و « أبو عمرو » الياء « 5 »
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ
من رحمته وقدرته ، أو من إلهامه
ما لا تَعْلَمُونَ
من حياة يوسف وصدق رؤياه . [ 87 ] -
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ
اطلبوا خبرهما
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
من رحمته أو فرجه
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
فإن المؤمن لا ييأس من روحه ، فخرجوا إلى مصر . [ 88 ] -
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ
على يوسف
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
الجوع
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
مدفوعة يدفعها كل تاجر لرداءتها أو قلتها ، وكانت دراهم زيوفا ، أو صوفا ، أو سمنا أو غير ذلك
فَأَوْفِ
اتمّ
لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
بالمسامحة والإغماض عن الردي ، أو بردّ أخينا
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
لا يضيع أجرهم ، فرقّ لهم ثم باح « 6 » بمكتومه :
هامش
( 1 ) في « ط » : مصيبة . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 257 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 : 257 . ( 4 ) الدنف : المريض ، الثقيل من المرض والمشرف على الموت . ( 5 ) النشر في القراءات العشر 2 : 257 والتيسير في القراءات السبع : 131 . ( 6 ) باح : اظهر .