فقال كان أهل مصر يروني ويقولون : « سبحان من بلّغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ » ، ولقد شرفت بكم وعظمت عندهم إذ علموا أنكم إخوتي وأني من حفدة إبراهيم .
[ 93 ] -
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا
وهو المتوارث الذي كان في تعويذه
فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ
يعد
بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
.
[ 94 ] -
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
خرجت من مصر
قالَ أَبُوهُمْ
لمن عنده :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
أوصلها اللّه إليه من مسيرة عشر « 1 » أو أكثر
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
تسفّهوني .
والفند : ضعف الرأي ، وجواب « لولا » محذوف أي : لصدقتموني .
[ 95 ] -
قالُوا
- له - :
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
بعدك عن الصواب وافراطك في حبّه ورجاء لقائه .
[ 96 ] -
فَلَمَّا أَنْ
زائدة
جاءَ الْبَشِيرُ
« يهوذا » قال : أنا أحزنته بحمل قميص الدم فأحبّ ان أفرّحه ، فحمل القميص من مصر إليه حافيا حاسرا « 2 »
أَلْقاهُ
طرح البشير ، أو « يعقوب » القميص ، ويعضد الأول « فألقوه »
عَلى وَجْهِهِ
وجه يعقوب
فَارْتَدَّ
عاد
بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
من حياة يوسف وكشف الشّدة .
[ 97 ] -
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
فيما فعلنا .
[ 98 ] -
قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
أخّره إلى السحر أو إلى ليلة الجمعة ليكون أقرب إلى الإجابة .
هامش
( 1 ) أي عشرة أيام .
( 2 ) الحاسر : من لا مغفر له ولا درع ومن كان بلا عمامة .