«
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً [ 1 ]
» : باختلال اللّفظ ، وتناقض المعنى .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 2 ]
قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 )
«
قَيِّماً
» : مستقيما معتدلا « 1 » .
ى ، كان مقدما على قوله : ولم يجعل ، فأخّر « 2 » .
«
لِيُنْذِرَ
« 3 » » : الكافرين .
«
بَأْساً
» : عذابا .
«
شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ
هامش
كان قصتهم ؟ واسألوه عن موسى عليه السّلام حين أمره اللّه عزّ وجلّ ان يتبع العالم ويتعلّم منه ، من هو ؟ وكيف اتبعه ؟ وما كان قصته معه ؟ وسلوه عن طائف طاف مغرب الشّمس ومطلعها حتّى بلغ سدّ يأجوج ومأجوج ، من هو ؟ وكيف كان قصته ؟ ثمّ أملوا عليهم [ أي علمهم علّموا ايّاهم . ] أخبار هذه الثّلاث المسائل . وقالوا لهم : ان أجاب بما قد أملينا عليكم ، فهو صادق . وان أخبركم بخلاف ذلك ، فلا تصدقوه . قالوا : فما المسألة الرّابعة ؟ قالوا : اسألوه متى تقوم السّاعة ؟ فان ادّعى علمها ، فهو كاذب ، فان قيام السّاعة لا يعلمه إلّا اللّه تعالى .
فرجعوا إلى مكّة ، فاجتمعوا إلى أبي طالب . فقالوا : يا أبا طالب ، ان ابن أخيك يزعم أن خبر السّماء يأتيه ، ونحن نسأله عن مسائل . فان أجابنا عنها ، علمنا انّه صادق . وان لم يخبرنا ، علمنا انّه كاذب . فقال أبو طالب : سلوه عمّا بدا لكم . فسألوه عنها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . غدا أخبركم ولم يستثني . فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما ، حتّى أغتم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وشكّ أصحابه الّذين كانوا آمنوا به ، وفرحت قريش واستهزؤا وآذوا وحزن أبو طالب .
فلمّا كان بعد أربعين يوما ، أنزل عليه جبرئيل عليه السّلام مع سورة الكهف . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لقد أبطأت . فقال : أنا لا أقدر أن أنزل إلّا بأذن اللّه تعالى . فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أم حسبت - يا محمّد - انّ أصحاب الكهف والرّقيم كانوا من آياتنا عجبا ؟ ثمّ قص قصتهم . فقال : إذ أوى الفتية - الحديث .
( 1 ) لا افراط فيه ولا تفريط - باقر .
( 2 ) أو هو مفعول لفعل محذوف ، دلّ عليه المذكور ، أي بل جعله قيّما - باقر .
( 3 ) متعلق بالفعل المذكور من انزل أو بالمحذوف من جعل - باقر .