[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 )
«
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ
» : من أنواع المخلوقات « 1 » .
«
زِينَةً لَها
» : ولأهلها .
«
لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 2 »
[ 7 ]
» : م ،
لآخرته .
«
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً
» : ترابا .
«
جُرُزاً [ 8 ]
» : م ،
لانبات فيها « 3 » .
ن ، أي نخر بها بعد عمارتها .
«
أَمْ حَسِبْتَ
« 4 »
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ
» : ع ، هم فتية هربوا من ملكهم « 5 » إلى كهف ، وكان جبارا عاتيا .
«
وَ
« 6 »
الرَّقِيمِ
» « 7 » : ع ، هو لوح من رصاص رقم فيه حديثهم وأسماؤهم .
«
كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
» « 8 » [ 9 ] : وقد آتيناك ما هو أعجب من إبقاء حياتهم [ مدّة مديدة ] « 9 » .
هامش
( 1 ) المعادن والنبات وأقسام الحيوانات والمستلذات - باقر .
( 2 ) أي أصوبكم عملا ، بالاعراض عن هذه الزّينة الّتي هي زهرة الحياة الدّنيا ، كما في قوله :
«وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ» - الآية [ الحجر / 88 ] والأقبال على اللّه تعالى وإخلاص النّيّة والعمل له الّذي هو طريق النّجاة من المهلكات والوصول إلى أعلى الدّرجات ، كما
قال عليّ عليه السّلام : طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدّعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره .
( 3 ) بعضه بالموت كالحيوانات ، وبعضه بالحرق كالنباتات ، وبعضه بطول الأزمنة كالجمادات ، فيصير كلّما فيها هباء منثورا - باقر .
( 4 ) يا محمّد .
( 5 ) دقيانوس - هامش ش .
( 6 ) أصحاب .
( 7 )
فقال الصّادق عليه السّلام : انّ أصحاب الكهف والرّقيم كانوا في زمن ملك جبّار عات ، وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام . فمن لم يجبه قتله . وكانوا هؤلاء قوما مؤمنين ، يعبدون اللّه عزّ وجلّ . ووكّل الملك بباب المدينة ، وكلاء . ولم تدع أحدا يخرج ، حتّى يسجد للأصنام . فخرج هؤلاء بعلّة الصّيد وذلك انّهم مرّوا براع في طريقهم ، فدعوه إلى أمرهم ، فلم يجبهم . وكان مع الرّاعي كلب ، فأجابهم الكلب ، وخرج معهم .
فقال عليه السّلام : لا يدخل الجنّة من البهائم إلّا ثلاثة : حمار بلعم بن باعورا وذئب يوسف عليه السّلام وكلب أصحاب الكهف .
فخرج أصحاب الكهف من المدينة بعلّة الصّيد ، هربا من دين الملك . فلمّا أمسوا ، دخلوا ذلك الكهف ، والكلب معهم . فألقى اللّه عزّ وجلّ عليهم النّعاس ، كما قال اللّه تعالى : «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ» - الآية . فناموا حتّى أهلك اللّه عزّ وجلّ الملك وأهل مملكته ، وذهب ذلك الزّمان وجاء زمان آخر وقوم آخرون . ثمّ انتبهوا ، فقال بعضهم لبعض : كم نمنا هاهنا ؟ فنظروا إلى الشّمس قد ارتفعت . فقالوا : نمنا يوما أو بعض يوم .
( 8 ) لأنّهم من أهل الرّدة وقومهم من أهل الكفرة - باقر .
( 9 ) ليس في ج .