99 . سورة الزلزال
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا تملّوا من قراءة إذا زلزلت الأرض . فإنّ من كانت قراءته في نوافله ، لم يصبه اللّه بزلزلة أبدا ولا صاعقة ولا آفة من آفات الدنيا ، وإذا مات أمر به [ إلى ] الجنّة . « 1 »
[ 1 ]
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 )
خوّف اللّه سبحانه عباده أهوال يوم القيامة فقال :
« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها » ؛
أي :
حرّكت الأرض تحريكا شديدا لقيام الساعة زلزالها الذي كتب عليها . ويمكن أن يكون إنّما أضافها إلى الأرض لأنّها تعمّ جميع الأرض بخلاف الزلزال المعهود فيكون في قوله :
« زِلْزالَها »
تنبيه على شدّتها . « 2 »
« زِلْزالَها » .
إن قلت : ما معنى زلزالها بالإضافة ؟ قلت : معناه : زلزالها الذي تستوجبه في الحكمة ومشيّة اللّه . وهو الزلزال الشديد الذي ليس بعده . ونحوه قولك : أهن الفاسق إهانته ؛ أي : ما يستوجبه من الإهانة . أو : زلزالها كلّه وجميع ما هو ممكن منه . « 3 »
[ 2 ]
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 2 ]
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 )
أَثْقالَها
أي : موتاها . تخرجها أحياء للجزاء . وقيل : معناه : لفظت ما فيها من الكنوز
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 796 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 798 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 783 .