« شَرُّ الْبَرِيَّةِ » ؛
أي : الخليقة .
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ »
بما قدّموه من الطاعات
« وَرَضُوا عَنْهُ »
بما جازاهم من الثواب . وذلك الرضا والثواب لمن خشي ربّه فترك معاصيه وعمل طاعاته . وعن عليّ عليه السّلام قال : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري فقال : يا عليّ ، ألم تسمع قول اللّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » ؟
هم شيعتك . وموعدي وموعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب يدعون غرّا محجّلين . وعن ابن عبّاس في قوله :
« أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
قال : نزلت في عليّ وأهل بيته . « 1 »
جابر قال : كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب . فقال : قد أتاكم أخي . إنّه أوّلكم إيمانا ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة . فنزلت :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » .
قال : فكان أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل عليّ عليه السّلام قالوا : جاء خير البريّة . « 2 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : ما من هدهد إلّا وفي جناحه مكتوب بالسريانيّة : آل محمّد خير البريّة . « 3 »
وقال عليّ عليه السّلام لميثم التمّار : أحبب حبيب آل محمّد وإن كان فاسقا زانيا . وأبغض مبغض آل محمّد وإن كان صوّاما قوّاما . فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » .
[ ثمّ التفت إليّ وقال : هم - واللّه - أنت وشيعتك يا عليّ . . . . ] « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 795 .
( 2 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 257 .
( 3 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 360 .
( 4 ) - أمالي الطوسيّ 2 / 19 - 20 .