« وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » .
قال : حقوق آل محمّد عليهم السّلام التي غصبوها . « 1 »
وفي قوله :
« وَلا يَحُضُّ »
دليلان قويّان على عظم جرم حرمان المسكين : أحدهما عطفه على الكفّار . والثاني ذكر الحضّ دون الفعل . « 2 »
[ 35 - 36 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 )
« حَمِيمٌ » ؛
أي : صديق ينفعه .
« غِسْلِينٍ » .
وهو صديد أهل النار . وقيل : إنّ أهل النار طبقات . فمنهم من طعامه الغسلين . ومنهم من طعامه الزقّوم . ومنهم من طعامه الضريع . ويجوز أن يكون المراد : وليس لهم طعام إلّا من ضريع ولا شراب إلّا من غسلين . كقول الشاعر : ( علفتها تبنا وماء باردا ) أي : وسقيتها ماء باردا . « 3 »
« مِنْ غِسْلِينٍ » .
قال : عرق الكفّار . « 4 »
والغسلين : غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم . فعلين من الغسل . « 5 »
[ 37 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 37 ]
لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ ( 37 )
« لا يَأْكُلُهُ » ؛
أي : لا يأكل هذا الغسلين
إِلَّا الْخاطِؤُنَ » .
وهم الجائرون عن الحقّ عامدين . والفرق بين الخاطئ والمخطئ أنّ المخطئ قد يكون من غير تعمّد والخاطئ المذنب المتعمّد . « 6 »
والخاطئون : الآثمون أصحاب الخطايا . وهم المشركون . [ عن ابن عبّاس ] . ويجوز أن يراد الذين يتخطّون الحقّ إلى الباطل . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 384 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 605 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 523 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 384 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 606 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 523 .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 606 .