[ 43 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 43 ]
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 )
« مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
بيّن أنّه منزّل من عنده على لسان جبرئيل حتّى لا يتوهّم أنّه كلام جبرئيل . « 1 »
[ 44 - 45 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 44 إلى 45 ]
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ عليه السّلام فأظهر ولايته ، قالا جميعا : واللّه ما هذا من تلقاء اللّه . وإنّما هو من نفسه . أراد أن يشرّف به ابن عمّه . فأنزل اللّه :
« وَلَوْ تَقَوَّلَ »
- الآية .
« مُكَذِّبِينَ » .
يعني فلانا وفلانا . « 2 »
« وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا »
محمّد ؛ أي : لو تكلّف القول وأتى به من عند نفسه .
« لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ »
على وجه الإذلال . أو : لقطعنا يده اليمنى ، فتكون الباء زائدة . أو : لأخذنا منه بالقوّة والقدرة . أي : لأخذناه ونحن قادرون عليه مالكون له . و [ إنّما أقام ] « 3 » اليمين مقام القوّة والقدرة ، لأنّ قوّة كلّ شيء في ميامنه . « 4 »
« لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ » ؛
أي : لو ادّعى علينا شيئا لم نقله ، لقتلناه صبرا كما يفعل الملوك بمن يكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام . فصوّر قتل الصبر بصورته ليكون أهول ؛ وهو أن يؤخذ بيده وتضرب عنقه . وخصّ اليمين عن اليسار ، لأنّ القتّال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيساره وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يكفحه بالسيف - وهو أشدّ على المصبور لنظره إلى [ السيف ] - أخذ بيمينه . ومعنى
« لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ » :
لأخذنا يمينه ، كما أنّ قوله :
« لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ » :
لقطعنا وتينه . « 5 »
[ 46 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 46 ]
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 525 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 269 ، ح 64 .
( 3 ) - في النسخة : « قال الزجّاج لأخذنا منه » بدل ما بين المعقوفتين .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 525 - 526 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 607 .