« ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ » .
ثمّ أدخلوه النار العظيمة وأصلوه إيّاها . « 1 »
[ 32 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 32 ]
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 )
« ذَرْعُها » ؛
أي : طولها .
« فَاسْلُكُوهُ » ؛
أي : اجعلوه فيها . لأنّه يدخل عنقه فيها ثمّ يجرّ بها .
وقيل : إنّها تدخل في فيه وتخرج من دبره . فيكون المعنى : ثمّ اسلكوا السلسلة فيه ، فقلب .
قيل : كلّ ذراع سبعون باعا . والباع أبعد ممّا بين الكوفة إلى مكّة . ولو أنّ حلقة منها وضعت على جبل ، لذاب من حرّها . « 2 »
« سَبْعُونَ ذِراعاً » .
جعلها سبعين ذراعا إرادة الوصف بالطول . كما قال :
« إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً » .
« 3 » يريد مرّات كثيرة . ومعنى
« ثُمَّ »
تفاوت المراتب لا تراخي الزمان . « 4 »
« فِي سِلْسِلَةٍ » .
قال : يعني بالسلسلة السبعين ذراعا في الباطن الجبابرة السبعون . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا [ أنا ] وأبي متوجّهان إلى مكّة وأبي قد تقدّمني - في موضع يقال له ضجنان - إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرّها فقال لي : اسقني . فصاح بي أبي :
لا تسقه . لا سقاه اللّه ! وكان معه رجل فجذبه وطرحه في أسفل درك من النار . « 6 » وكان ذلك المغلول معاوية لعنه اللّه .
[ 33 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 33 ]
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 )
« بِاللَّهِ الْعَظِيمِ »
شأنه ؛ أي : لم يكن يوحّد اللّه في دار التكليف . « 7 »
[ 34 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 34 ]
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 )
« وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ » .
يعني كان يمنع الزكاة والحقوق الواجبة . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 522 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 522 - 523 .
( 3 ) - التوبة ( 9 ) / 80 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 605 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 384 .
( 6 ) - بصائر الدرجات / 305 ، ح 2 .
( 7 ) - مجمع البيان 10 / 523 .
( 8 ) - مجمع البيان 10 / 523 .