« ذُو الْأَوْتادِ » .
لأنّه كانت له ملاعب من أوتاد وحبال يلعب له عليها أمامه . وقيل : إنّه كان إذا غضب على أحد ، وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض . أو لأنّه صاحب الجنود والجموع الكثيرة فهم يشدّدون ملكه كما يشدّ الوتد الشيء . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 13 ]
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 )
« وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ » .
هم قوم شعيب . والأيكة : الغيضة .
« الْأَحْزابُ » .
يعني المتحزّبين على الرسل الذين جعل الجند المهزوم منهم . « 2 »
[ 14 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 14 ]
إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 )
« إِنْ »
كلّ واحد من الأحزاب
« إِلَّا كَذَّبَ »
جميع الرسل . لأنّهم إذا كذّبوا واحدا منهم فقد كذّبوهم جميعا .
« فَحَقَّ عِقابِ » ؛
أي : فوجب عليهم عذابي . « 3 »
[ 15 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 15 ]
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 )
« وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ » .
يعني كفّار مكّة .
« إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً » .
هي النفخة الأولى .
« مِنْ فَواقٍ » ؛
أي : من توقّف ، لم تستأخر هذا الوقت من الزمان . كقوله :
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً » . *
« 4 » وعن ابن عبّاس : ما لها من رجوع وترداد . من أفاق المريض ، إذا رجع إلى الصحّة . وفواق الناقة : ساعة يرجع الدرّ إلى ضرعها . يريد أنّها نفخة واحدة فحسب لا تثنى ولا تردّد . « 5 »
[ 16 - 17 ]
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 ) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 729 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 308 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 76 ، ومجمع البيان 8 / 730 .
( 4 ) - الأعراف ( 7 ) / 34 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 730 ، والكشّاف 4 / 77 .