هو الخلاف والعداوة . « 1 »
[ 3 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 3 ]
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 )
« كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ »
بتكذيبهم الرسل .
« فَنادَوْا »
عند وقوع الهلاك بالاستغاثة وليس الوقت وقت منجى ولا نداء ينجي . « 2 »
« وَلاتَ » .
هي لا المشبّهة بليس زيدت عليه تاء التأنيث كما زيدت على ربّ وثمّ للتوكيد . وتغيّر بذلك حكمها حيث لم تدخل إلّا على الأحيان ولم يبرز إلّا [ أحد مقتضيها ] إمّا اسمها أو خبرها وامتنع بروزهما جميعا . وعند الأخفش أنّها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصّت بنفي الأحيان و
« حِينَ مَناصٍ »
منصوب بها . « 3 »
[ 4 - 5 ]
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 ) أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 )
« هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ »
يزعم أنّه رسول اللّه .
« أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ » .
استفهام إنكار وتعجّب من ذلك . « 4 »
[ 6 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 6 ]
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 )
« وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ » ؛
أي : أشراف قريش من مجلس أبي طالب بعد ما بكّتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائلين بعضهم لبعض : امشوا واثبتوا على عبادة آلهتكم فلا ينفعكم مكالمته . و
« أَنِ »
هي المفسّرة . لأنّ الانطلاق عن مجلس التقاول يشعر بالقول .
« لَشَيْءٌ يُرادُ » :
إنّ هذا الأمر لشيء من ريب الزمان يراد بنا فلا مردّ له . أو : إنّ هذا الذي يدّعيه من التوحيد - أو يقصده من الرئاسة والترفّع على العرب والعجم - لشيء يمني ويريده كلّ أحد . أو : إنّ دينكم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 726 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 726 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 71 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 726 .