تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الخطاب . وفي الزيارة الجامعة للجواد عليه السّلام : وفصل الخطاب عندكم . « 1 »
« وَفَصْلَ الْخِطابِ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : هو قوله : البيّنة على المدّعي . واليمين على المدّعى عليه . « 2 »
« وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ » :
الزبور وعلم الشرائع . وقيل : كلّ كلام وافق الحقّ فهو حكمة . والفصل : التمييز بين الشيئين . وقيل للكلام البيّن فصل بمعنى المفصول نقيض الملتبس . « 3 »
« فَصْلَ الْخِطابِ » .
يروى : انّ اللّه علّق لأجل داوود سلسلة من السماء ليقضي بها بين الناس ؛ فمن كان على الحقّ ، أخذ السلسلة ، ومن كان على الباطل ، لا يقدر على أخذها . ثمّ إنّ رجلا غصب من آخر لؤلؤة وجعلها في جوف عصا ، ثمّ خاصمه المدّعي إلى داوود . فقال المدّعي : إنّ هذا أخذ منّي لؤلؤة ولم يردّها عليّ . وإنّي لصادق في مقالتي . فأخذ السلسلة . ثمّ قال المدّعى عليه : خذ منّي العصا . فأخذ عصاه . فقال : إنّي رددت عليه اللّؤلؤ وإنّي لصادق في مقالتي . فأخذ السلسلة . فتحيّر داوود في ذلك . فرفعت السلسلة وأمره أن يقضي بالبيّنة واليمين ؛ وهو فصل الخطاب . وقيل : هو قوله : أمّا بعد . وهو أوّل من تكلّم به . « 4 » [ 21 - 22 ]

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 )
« وَهَلْ أَتاكَ »
يا محمّد ، خبر
« الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » ؛
أي : صعدوا إليه المحراب وأتوه من أعلى سوره وهو مصلّاه . وإنّما جمعهم لأنّه أراد المدّعي والمدّعى عليه ومن معهما .
« فَفَزِعَ مِنْهُمْ »
لدخولهم عليه في غير الوقت الذي يحضر فيه الخصوم من غير الباب الذي يدخل منه الخصوم ، ولأنّهم دخلوا عليه بغير إذنه .
« بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ »
فجئناك لتقضي
هامش
( 1 ) - نور الثقلين 4 / 444 ، عن العيون ( 2 / 230 و 279 ) . ولا يخفى أنّ الزيارة الجامعة منقولة عن الإمام الهادي عليه السّلام والمؤلّف قدّس سرّه لم يصحّح خطأ صاحب نور الثقلين . ( 2 ) - جوامع الجامع / 404 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 80 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 23 / 90 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 251 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى