[ لشيء ] يطلب ليؤخذ منكم . « 1 »
« يُرادُ » ؛
أي : إنّ هذا الأمر يراد بنا من زوال نعمة أو نزول شدّة . لأنّهم كانوا يعتقدون في الأصنام أنّهم لو تركوا عبادتها ، أصابهم القحط والشدّة . « 2 »
[ 7 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 7 ]
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 )
« ما سَمِعْنا بِهذا » ؛
أي : بأن يكون هذا في آخر الزمان . « 3 »
« ما سَمِعْنا بِهذا »
الذي يقوله
« فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ »
التي أدركنا عليها آباءنا ، أو في ملّة عيسى التي هي آخر الملل . فإنّ النصارى يثلّثون .
« إِلَّا اخْتِلاقٌ » :
كذب اختلقه . « 4 »
[ 8 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 8 ]
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 )
« أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ » .
إنكار لاختصاصه بالوحي وهو مثلهم أو أدون منهم في الشرف والرئاسة : لقوله :
« لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » .
« 5 » وأمثال ذلك دليل على أنّ مبدأ تكذيبهم لم يكن إلّا الحسد وقصور النظر على الحطام الدنيويّ .
« مِنْ ذِكْرِي » ؛
أي : القرآن أو التوحيد ، لميلهم إلى التقليد وإعراضهم عن الدليل . بل لم يذوقوا عذابي بعد .
فإذا ذاقوا ، زال شكّهم . والمعنى أنّهم لا يصدّقون حتّى يمسّهم العذاب فيلجئهم إلى تصديقه . « 6 »
[ 9 ]
[ سورة ص ( 38 ) : آية 9 ]
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 )
أي : بل أعندهم خزائن رحمته وفي تصرّفهم حتّى يصيبوا بها من شاؤوا ويصرفوا عمّن شاؤوا فيتخيّروا للنبوّة بعض صناديدهم ؟ والمعنى أنّ النبوّة عطيّة من اللّه يتفضّل بها
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 307 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 727 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 727 - 728 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 307 .
( 5 ) - الزخرف ( 43 ) / 31 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 308 .