مدغما . « 1 »
[ 50 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 50 ]
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 )
« تَوْصِيَةً » .
يعني أنّ الساعة إذا أخذتهم بغتة ، لم يقدروا على الإيصاء بشيء ولا يرجعون إلى أهلهم من الأسواق . وهذا إخبار عمّا يلقونه في النفخة الأولى . « 2 »
[ 51 - 52 ]
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 51 إلى 52 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 )
هذه هي النفخة الثانية يبعثون فيها بعد الموت .
« مِنَ الْأَجْداثِ » ؛
أي : القبور .
« يَنْسِلُونَ » ؛
أي : يخرجون سراعا . فلمّا رأوا أهوال القيامة قالوا : يا ويلنا من بعثنا من منامنا الذي كنّا فيه ؟
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ » .
مبتدأ وخبر . ويكون
« مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا »
كلام يوقف عليه .
ويجوز الوقف على
« هذا »
ويكون
« ما وَعَدَ الرَّحْمنُ »
خبر مبتدأ محذوف . أي : هذا ما وعد الرحمن .
« وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
في إخبارهم لنا بهذا المقام وهذا البعث . وقيل : أولّ الآية للكافرين وأخيرها للمسلمين . قال الكافرون :
« يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا » ؟
وقال المسلمون :
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ » .
ووصفوا القبر بالمرقد لأنّهم لمّا عاينوا أحوالهم في القيامة عدّوا أحوالهم في قبورهم بالإضافة إلى تلك الأهوال رقادا . وقيل : هي النومة بين النفختين ، لا يفتر عذاب القبر إلّا فيما بينهما فيرقدون . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قالت الملائكة :
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ » .
« 4 »
وروي عن عليّ عليه السّلام أنّه قرأ :
« مَنْ بَعَثَنا »
على من الجارّة والمصدر . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أمات اللّه أهل الأرض ، لبث [ كمثل ] ما خلق ومثل ما أماتهم
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 283 - 284 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 668 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 670 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 216 .
( 5 ) - جوامع الجامع / 394 .