تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كُلٌّ »
من الشمس والقمر [ والنجوم ]
« فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » :
يسيرون فيه بانبساط . وكلّ ما انبسط في شيء فقد سبح فيه . وقال ابن عبّاس :
« يَسْبَحُونَ » ؛
أي : يجري كلّ واحد منهما في فلكه كما يدور المغزل في الفلكة . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه خلق النهار قبل اللّيل ، والشمس والقمر والأرض قبل السماء . « 2 » [ 41 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 41 ]

وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 )
« وَآيَةٌ لَهُمْ » ؛
أي : وحجّة لهم على اقتدارنا أنّا حملنا آباءهم وأجدادهم الذين هؤلاء من نسلهم في سفينة نوح المملوءة من الناس وما يحتاج إليه الناس فيها ، فسلموا من الغرق فانتشر منهم خلق كثير . وسمّي الآباء ذرّية من ذرأ اللّه الخلق لأنّ الأولاد خلقوا منهم . وسمّي الأولاد ذرّية لأنّهم خلقوا من الآباء . وقيل : الذرّيّة النساء والصبيان . والفلك السفن الجارية في البحار . وخصّ الذرّيّة بالحمل في الفلك لضعفهم ولأنّه لا قوّة لهم على السفر كالرجال فسخّر اللّه لهم السفن . « 3 » [ 42 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 42 ]

وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ( 42 )
« وَخَلَقْنا لَهُمْ »
من مثل سفينة نوح سفنا يركبون فيها كما ركب نوح . وقيل : المراد به الإبل ، وهي سفن البرّ . « 4 » [ 43 - 44 ]

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 43 إلى 44 ]

وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 44 )
« نُغْرِقْهُمْ »
بالرياح والأمواج فلا مغيث لهم يخلّصهم منه .
« إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا »
بأن نخلّصهم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 664 . ( 2 ) - الاحتجاج / 352 . وفيه : والشمس قبل القمر و . . . . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 666 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 666 - 667 .