أضعاف ذلك . ثمّ أمات أهل السماء الدنيا - وساق الكلام في موت أهل السماوات سماء سماء - ثمّ أمات جبرئيل عليه السّلام . ثمّ لبث بعده . ثمّ أمات إسرافيل . ثمّ أمات ملك الموت . ثمّ لبث ما شاء اللّه . ثمّ يقول : لمن الملك اليوم ؟ فيردّ على نفسه : للّه الواحد القهّار . أين الجبّارون ؟ أين المتكبّرون ؟ وأين الذين ادّعوا معي إلها آخر ؟ ثمّ يبعث الخلق . « 1 »
[ 53 - 54 ]
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 53 ) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 54 )
« مُحْضَرُونَ » ؛
أي : الأوّلون والآخرون مجموعون في عرصات القيامة . ثمّ يقول سبحانه للخلائق :
« فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » ؛
أي : لا ينقص أحد من حقّه بل الأمور جارية على مقتضى العدل . « 2 »
[ 55 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 55 ]
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 )
« فِي شُغُلٍ » .
شغلهم النعيم عمّا فيه أهل النار من العذاب فلا يذكرونهم وإن كانوا أقاربهم .
وعن الصادق عليه السّلام أنّهم مشغولون بافتضاض العذارى . وقيل : باستماع الألحان .
« فاكِهُونَ » ؛
أي : فرحون . وقال أبو زيد : الفكه : الطيّب النفس الضحوك . وقيل : فاكهون ذووا فاكهة . نافع وابن كثير :
« شُغُلٍ »
بسكون الغين . وأبو جعفر :
« فاكِهُونَ »
بغير ألف حيث وقع . « 3 »
[ 56 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 56 ]
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 )
« هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ » ؛
أي : هم وحلائلهم في الدنيا في أستار من وهج الشمس وسمومها ، فهم في تلك الحالة الطيّبة من الظلال التي لا حرّ فيها ولا برد . وقيل : أزواجهم من الحور العين في ظلال أشجار الجنّة أو في ظلال تسترهم من نظر العيون .
« عَلَى الْأَرائِكِ » .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 256 - 257 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 670 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 671 و 668 .