وهي السرر عليها الحجال . وقيل : هي الوسائد .
مُتَّكِؤُنَ
أي : جالسون جلوس الملك إذ لا يعملون شيئا . قرأ أهل الكوفة غير عاصم : « ظلل » بضمّ الضاد . « 1 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله : إذا جلس المؤمن على سريره ، اهتزّ سريره فرحا . فإذا استقرّت لوليّ اللّه منازله في الجنّة ، استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّيه بكرامة اللّه ، فيقول له خدّام المؤمن ووصفاؤه : مكانك . فإنّ وليّ اللّه قد اتّكأ على أرائكه فزوجته الحور العين قد تهيّأت له .
فاصبر لوليّ اللّه حتّى يفرغ من شغله . فتخرج إليه زوجته الحوراء وحولها وصفاؤها عليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت واللّؤلو . فإذا أدنت من وليّ اللّه ، قام إليها فيعنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدنيا . ثمّ يبعث اللّه ألف ملك يهنّونه بالجنّة ويزوّجونه بالحوراء . « 2 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث يحكي به حال أهل الجنّة : والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة مع الآدميّة ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك ينظر بعض المؤمنين إلى بعض . « 3 »
[ 57 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 57 ]
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
« لَهُمْ فِيها » ؛
أي : في الجنّة .
« يَدَّعُونَ » ؛
أي : يشتهون . وقيل : معناه أنّ كلّ من يدّعي شيئا فهو له بحكم اللّه . لأنّ اللّه سبحانه قد هذّب طباعهم فلا يدّعون إلّا ما يحسن منهم . وقال الزجّاج : هو مأخوذ من الدعاء . أي : كلّ ما يدعونه يأتيهم . « 4 »
[ 58 ]
[ سورة يس ( 36 ) : آية 58 ]
سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 )
ثمّ بيّن سبحانه ما يشتهون فقال :
« سَلامٌ » ؛
أي : لهم سلام ومنى أهل الجنّة أن يسلّم اللّه عليهم .
« قَوْلًا » ؛
أي : يقوله اللّه قولا يسمعونه من اللّه فيؤذنهم بدوام الأمن والسّلام . وقيل :
إنّ الملائكة تدخل عليهم من كلّ باب يقولون سلام عليكم من ربّكم الرحيم . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 671 و 669 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 247 .
( 3 ) - الكافي 8 / 99 ، ح 69 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 671 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 671 .