تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
من أهوال البحر ونمتّعهم بالحياة إلى وقت آجالهم . « 1 » [ 45 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 45 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 )
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ » ؛
أي : للمشركين .
« ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ »
من أمر الآخرة .
« وَما خَلْفَكُمْ »
من أمر الدنيا . فاحذروها لتكونوا على رجاء الرحمة . عن ابن عبّاس . وقيل : اتّقوا ما مضى من الذنوب وما يأتي منها . أو : العذاب المنزل على الأمم الماضية وما خلفكم من عذاب الآخرة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما بين أيديكم من الذنوب ، وما خلفكم من العقوبة . وجواب إذا محذوف . أي : أعرضوا ، لدلالة
« إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ »
عليه . « 2 » [ 46 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 46 ]

وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 )
« مِنْ آيَةٍ » .
زيدت [ من ] للاستغراق . ومن الثانية للتبعيض . أي : [ ليس تأتيهم آية ] أيّة آية كانت إلّا أعرضوا عن النظر فيها . « 3 » [ 47 ]

[ سورة يس ( 36 ) : آية 47 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 )
« أَنْفِقُوا » ؛
أي : أخرجوا ما أوجب اللّه عليكم في أموالكم .
« أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ » ؛
أي : إذا لم يطعمه اللّه ، دلّ على أنّه لم يشأ إطعامه . وذهب عليهم أنّ اللّه تعبّدهم بذلك لما فيه من المصلحة فأمر الغنيّ بالإنفاق على الفقير ليكسب الأجر . والذين قالوا ذلك هم اليهود حين أمروا بإطعام الفقراء . وقيل : مشركو قريش . قال لهم أصحاب رسول اللّه : أطعمونا من أموالكم ما زعمتم أنّه للّه . وذلك قوله :
« هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ » .
« 4 » وقيل : هم الزنادقة الذين أنكروا الصانع تعلّقوا بقوله :
« رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
وقالوا : إنّه إذا رزقنا وحرمكم ، فلم تأمرون
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 667 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 667 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 667 . ( 4 ) - الأنعام ( 6 ) / 136 .