تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
[ 60 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 60 ]

أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 )
« أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » .
تقديره : أمّا يشركون خير أم من خلق السماوات والأرض ؟
« حَدائِقَ » ؛
أي : رياضا وبساتين . والحديقة : البستان الذي عليه حائط . وكلّ ما أحاط به البناء فهو حديقة .
« ذاتَ بَهْجَةٍ » ؛
أي : منظر حسن يبتهج به من رآه . ولم يقل : ذوات بهجة ، لأنّه أراد تأنيث الجماعة . ولو أراد تأنيث الأعيان لقال ذوات .
« ما كانَ لَكُمْ » .
أي لم يكونوا يقدرون على إنبات شجرها .
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ » .
استفهام إنكار . معناه : هل معبود سواه أعانه على صنعه ؟ بل ليس معه إله .
« قَوْمٌ يَعْدِلُونَ »
باللّه غيره . يعني كفّار مكّة . « 1 »
« فَأَنْبَتْنا بِهِ » .
عدل به عن الغيبة إلى التكلّم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته والتنبيه على أنّ إنبات الحدائق البهيّة المختلفة الأنواع المتباعدة [ الطباع ] من الموادّ المتشابهة ، لا يقدر عليه غيره . كما أشار إليه بقوله :
« ما كانَ لَكُمْ » .
« يَعْدِلُونَ »
أي عن الحقّ الذي هو التوحيد . « 2 »
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ »
قال : إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد . يعني كما أنّه لا يجوز أن يكون إله مع اللّه سبحانه ، كذا لا يجوز أن يكون إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد . لأنّ الهدى والضلال لا يجتمعان في زمن من الأزمان والزمان لا يخلو من إمام هدى من اللّه يهدي الخلق . « 3 » [ 61 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 61 ]

أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 )
« أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ » .
بدل من أم من خلق السماوات » .
« بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ » ؛
أي : خليجي فارس والروم . « 4 »
« قَراراً » ؛
أي : مستقرّة لا تميل ولا تميد بأهلها .
« خِلالَها » ؛
أي : وسطها .
« رَواسِيَ » ؛
أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 357 - 358 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 180 . ( 3 ) - تأويل الآيات 1 / 401 ، ح 2 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 180 .