[ 55 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 55 ]
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )
بيان لإتيانهم الفاحشة وتعليله بالشهوة للدلالة على قبحه والتنبيه على أنّ الحكمة في المواقعة طلب النسل لا قضاء الوطر .
« مِنْ دُونِ النِّساءِ »
اللّاتي خلقن لذلك .
« تَجْهَلُونَ » :
تفعلون فعل من جهل قبحها . أو : تجهلون العاقبة . « 1 »
« تَجْهَلُونَ » .
قال ابن عبّاس : تجهلون القيامة وعاقبة العصيان . « 2 »
« تَجْهَلُونَ » .
أراد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا عليها حتّى لا ينافي قوله :
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ » .
فإن قلت : تجهلون صفة لقوم . والموصوف غائب . فهلّا [ طابقت ] الصفة الموصوف فقرئبالياء ؟ قلت : اجتمعت الغيبة والمخاطبة ، فغلبت المخاطبة لأنّها أقوى وأرسخ أصلا من الغيبة . « 3 »
[ 56 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 56 ]
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 )
« يَتَطَهَّرُونَ » :
يتنزّهون عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدّون فعلنا قذرا . « 4 »
« يَتَطَهَّرُونَ » .
عن ابن عبّاس أنّه استهزاء . « 5 »
[ 57 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 57 ]
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 )
« قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ » :
قدّرنا كونها من الباقين في العذاب . « 6 »
[ 58 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 58 ]
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 )
« مَطَراً » .
وهو الحجارة .
« الْمُنْذَرِينَ » :
الذين أبلغهم لوط النذارة وأعلمهم بموضع المخافة
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 356 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 374 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 374 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 180 .