لا يَشْعُرُونَ »
بذلك . روي أنّه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلّي فيه ، فقالوا : زعم أنّه يفرغ منّا إلى ثلاث . فنفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث . فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه ، فوقع عليهم صخرة حيالهم فطبقت عليهم في الشعب فهلكوا ثمّ ، وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة . كما أشار إليه بقوله :
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ » .
وكان ، إن جعلت ناقصة ، فخبرها كيف و
« أَنَّا دَمَّرْناهُمْ »
استئناف أو خبر لمحذوف لا خبر لكان لعدم العائد . وإن جعلت تامّة ، فكيف حال . وقرأ أهل الكوفة : « أنا دمرناهم » بالفتح على أنّه خبر لمبتدأ محذوف أو بدل من اسم كان أو خبر له وكيف حال . « 1 »
أهل الحجاز وأبو عمرو :
« أَنَّا دَمَّرْناهُمْ »
بكسر الألف ، والباقون بالفتح . « 2 »
[ 52 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 52 ]
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 )
« خاوِيَةً » ؛
أي : خالية . من خوى البطن ، إذا خلا . أو : ساقطة منهدمة . من خوى النجم إذا سقط .
« لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
فيتّعظون . « 3 »
[ 53 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 53 ]
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 53 )
« وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا » :
صالحا ومن معه .
« يَتَّقُونَ »
الكفر والمعاصي . « 4 »
[ 54 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 54 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 )
« وَلُوطاً » ؛
أي : اذكر لوطا .
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ » ؛
أي : تعلمون فحشها . من بصر القلب . واقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح . أو : يبصرها بعضكم من بعض . لأنّهم كانوا يعلنونها فتكون أفحش . « 5 »
« الْفاحِشَةَ » ؛
يعني : الخصلة القبيحة الظاهرة القبح . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 353 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 179 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 356 .