جبالا ثوابت [ أثبت ] بها الأرض .
« حاجِزاً » ؛
أي : مانعا من قدرته بين العذب والملح فلا يختلط أحدهما بالآخر .
« لا يَعْلَمُونَ » .
أي توحيد ربّهم وكمال سلطانه . « 1 »
[ 62 ]
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 62 ]
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 62 )
« الْمُضْطَرَّ » ؛
أي : المكروب المجهود . وإجابة المضطرّ هي فعل ما يدعو به . وهذا ما يكون إلّا من قادر على الإجابة . ورأس المضطرّين المذنب الذي يدعوه ويسأله المغفرة . ومنهم الخائف الذي يسأله الأمن ، والمريض الذي يطلب العافية ، والمحبوس الذي يطلب الخلاص .
وإنّما خصّ المضطرّ وإن كان قد يجيب غير المضطرّ ، لأنّ رغبته أقوى وسؤاله أخضع .
« وَيَكْشِفُ السُّوءَ » ؛
أي : يدفع الشدّة .
« خُلَفاءَ الْأَرْضِ » :
يخلف كلّ قرن منكم القرن الذي قبله ، فيهلك قرنا وينشئ قرنا . وقيل : يجعلكم خلفاء من الكفّار بنزول بلادهم وطاعة اللّه بعد شركهم .
« قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ » ؛
أي : تتّعظون . ومن قرأبالياء ، [ فالمعنى : ] قليلا ما يذّكّر هؤلاء المشركون . « 2 »
« الْمُضْطَرَّ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المضطرّ هو القائم عليه السّلام . « 3 »
وقال الصادق عليه السّلام : القائم عليه السّلام هو المضطرّ إذا صلّى في المقام ودعا اللّه فأجابه وكشف السوء وجعله خليفة في الأرض . وهذا ممّا تأويله بعد تنزيله . « 4 »
« الْمُضْطَرَّ » .
اللّام فيه للجنس لا للاستغراق ، فلا يلزم منه إجابة كلّ مضطرّ .
« ما تَذَكَّرُونَ » ؛
أي : تذكّرون آلاءه تذكّرا قليلا . وما مزيدة . والمراد بالقلّة العدم أو الحقارة المزيحة للفائدة . حفص والكسائيّ :
« تَذَكَّرُونَ »
بالتاء وتخفيف الذال . « 5 »
« تَذَكَّرُونَ » .
أبو عمرو وهشام : « يذكرون » بالياء ، والباقون بالتاء . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 358 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 358 .
( 3 ) - تأويل الآيات 1 / 402 ، ح 5 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 129 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 180 - 181 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 357 .