وقيل : هو العلم من جهة المشاعر وهي الحواسّ . ولهذا لا يوصف به القديم سبحانه . « 1 »
« نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ » ؛
أي : إنّ ذلك الإمداد ليس إلّا استدراجا لهم إلى المعاصي .
« فِي الْخَيْراتِ » .
يجوز أن يراد في جزاء الخيرات كما يفعل بأهل الخير من المسلمين .
« بَلْ لا يَشْعُرُونَ » .
استدراك لقوله :
« أَ يَحْسَبُونَ » .
يعني : بل هم أشباه البهائم لا شعور لهم حتّى يتفكّروا في ذلك أهو استدراج أم مسارعة في الخير . « 2 »
[ 57 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 57 ]
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 )
ثمّ بيّن حال الأبرار بعد بيان حال الفجّار فقال :
« إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ » ؛
أي : [ من خشية ] عذاب ربّهم
« مُشْفِقُونَ » :
خائفون . « 3 »
[ 58 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 58 ]
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 )
« بِآياتِ رَبِّهِمْ »
من القرآن والحجج . « 4 »
[ 59 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 59 ]
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 )
« لا يُشْرِكُونَ » .
أي في عبادته . « 5 »
[ 60 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 60 ]
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 )
قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعائشة وابن عبّاس : يأتون ما أتوا بالقصر . « 6 »
« ما آتَوْا » .
قال : من العبادة والطاعة . « 7 »
« يُؤْتُونَ ما آتَوْا » ؛
أي : يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة أو كلّ أعمال البرّ .
« وَ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 175 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 191 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 176 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 176 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 176 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 175 .
( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 91 .