تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ 62 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 62 ]

وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 )
« وَلَدَيْنا » ؛
أي : يشهد لكم وعليكم كتب الملائكة بأمرنا وهو صحائف الأعمال أو اللّوح المحفوظ .
« لا يُظْلَمُونَ »
بزيادة العقاب أو نقصان الثواب . « 1 » [ 63 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 63 ]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 )
« بَلْ » .
ردّ لما سبق وابتداء الكلام . أي : قلوب الكفّار في غفلة شديدة
« مِنْ هذا »
الكتاب المشتمل على الوعد والوعيد وهو القرآن ، أو كتاب الحفظة . أو
« مِنْ هذا »
الذي وصف به هؤلاء .
« وَلَهُمْ أَعْمالٌ »
خبيثة
« مِنْ دُونِ ذلِكَ » ؛
أي : من غير الشرك .
« هُمْ لَها عامِلُونَ » ؛
أي : معتادون فعلها . وقيل : من دون ذلك ؛ أي : أدون وأصغر من الشرك . « 2 »
« مِنْ هذا » ؛
يعني : من القرآن . « 3 »
« مِنْ دُونِ ذلِكَ » .
قال : ما كتب لهم في اللّوح المحفوظ قبل أن يخلقوا ، فهم لكلّ الأعمال المكتوبة عاملون . ( ع ) [ 64 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 64 ]

حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 )
« مُتْرَفِيهِمْ » ؛
أي : متنعّميهم ورؤساءهم بعذاب الآخرة أو بعذاب الدنيا وهو عذاب السيف يوم بدر . عن ابن عبّاس . وقيل : هو الجوع حين دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، فابتلاهم اللّه بالقحط حتّى أكلوا الجيف والكلاب .
« إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ » ؛
أي : يجزعون لشدّة العذاب . أو : يصرخون إلى اللّه بالتوبة فلا يقبل منهم . « 4 » [ 65 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 65 ]

لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 178 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 107 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 178 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 107 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 92 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 178 .