[ 48 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 48 ]
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 )
« مِنَ الْمُهْلَكِينَ »
في بحر قلزم . « 1 »
[ 49 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 49 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 )
« الْكِتابَ » ؛
أي : التوراة .
« لَعَلَّهُمْ » ؛
أي : لعلّ بني إسرائيل . ولا يجوز عود الضمير إلى فرعون وقومه ، لأنّ التوراة نزلت بعد إغراقهم . « 2 »
[ 50 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 50 ]
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 )
« وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً »
بولادتها إيّاه من غير مسيس . فالآية أمر واحد مضاف إليهما . أو : وجعلنا ابن مريم آية بأن تكلّم في المهد وظهر منه معجزات أخر وأمّه آية بولادتها من غير مسيس . فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها .
« وَآوَيْناهُما » ؛
أي : جعلنا مأواهما مكانا مرتفعا مستويا متّسعا . والربوة أرض بيت المقدس ، فإنّها مرتفعة - أو دمشق ، أو مصر ، فإنّ قرارها على الربى . وقيل : هي حيرة الكوفة وسوادها . والقرار مسجد الكوفة . والمعين الفرات . عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . « 3 »
عن محمّد بن عبد اللّه قال : ركبت مع الصادق عليه السّلام من الكوفة . فلمّا سرنا حيال قرية قريبة من الفرات ، نزل فصلّى ركعتين وقال : ولد عيسى في مكاني هذا . وموضع النخلة كان خلفي .
والقرار والماء المعين هو الفرات . والربوة جبل النجف . « 4 »
« قَرارٍ » ؛
أي : مستقرّ من أرض منبسطة . وقيل : ذات ثمار وزرع . فإنّ ساكنيها يستقرّون فيها لأجلها .
« وَمَعِينٍ » ؛
أي : وماء معين ظاهر جار . من معن الماء ، إذا جرى . وأصله الإبعاد في الشيء . أو من الماعون ، وهو النفعة ، لأنّه نفّاع . أو مفعول من عانه إذا أدركه بعينه ، لأنّه لظهوره مدرك بالعيون . وصف ماءها بذلك ، لأنّه جامع لأسباب التنزّه وطيب المكان . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 105 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 106 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 106 ، ومجمع البيان 7 / 172 .
( 4 ) - بحار الأنوار 14 / 216 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 106 .