« لا تَجْأَرُوا » ؛
أي : يقال لهم : لا تتضرّعوا اليوم .
« إِنَّكُمْ مِنَّا » .
تعليل للنهي . أي : لا تجأروا فإنّه لا ينفعكم ، إذ لا تمنعون منّا ولا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا . « 1 »
[ 66 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 66 ]
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 )
« آياتِي » ؛
أي : القرآن .
« تَنْكِصُونَ » ؛
أي : تعرضون عن سماعها . « 2 »
« تُتْلى عَلَيْكُمْ » ؛
أي : تقرأ .
« فَكُنْتُمْ »
أيّها الكافرون المعذّبون
« عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ » ؛
أي : ترجعون القهقرى مكذّبين . « 3 »
[ 67 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 67 ]
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 )
« تَهْجُرُونَ » .
نافع :
« تَهْجُرُونَ »
بضمّ التاء ، من أهجر . أي : تكثرون من الإهجار ، وهو الإفحاش في القول . « 4 »
« مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ » ؛
أي : متكبّرين على سائر الناس بالحرم أو بالبلد - يعني مكّة - أن لا يظهر عليكم فيه أحد . وقيل : مستكبرين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أن تطيعوه وبالقرآن أن تقبلوه .
فالهاء كناية عن غير مذكور في الجميع . ومستكبرين منصوب على الحال من قوله :
« تَنْكِصُونَ » .
« سامِراً » ؛
أي : تسمرون باللّيل ؛ أي : تتحدّثون في معايب النبيّ .
« تَهْجُرُونَ »
الحقّ بالإعراض عنه . و
« تَهْجُرُونَ » ؛
أي : تفحشون في المنطق . « 5 »
« مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ » .
الضمير للتكذيب أو للبيت ، فإنّهم كانوا يفتخرون به ، أو لآياتي فإنّها بمعنى كتابي . والباء متعلّقة بمستكبرين ، لأنّه بمعنى مكذّبين أو لأنّ استكبارهم على المسلمين حدث بسبب استماعه ، أو بقوله :
« سامِراً » ؛
أي : تسمرون بذكر القرآن والطعن فيه .
وهو في الأصل مصدر جاء على لفظ الفاعل . وقرئ :
« سامِراً »
جمع سامر .
« تَهْجُرُونَ » .
من
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 178 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 108 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 108 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 178 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 177 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 178 - 179 .