الخافض .
« زُبُراً » :
قطعا . جمع زبر « 1 » الذي بمعنى الفرقة . وهو حال من أمرهم ، أو حال من الواو ، [ أو ] مفعول ثان لتقطّعوا فإنّه متضمّن معنى جعل . « 2 »
« كُلُّ حِزْبٍ » ؛
أي : فريق
« بِما لَدَيْهِمْ »
من الدين راضون به يرون أنّهم على الحقّ . « 3 »
[ 54 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 54 ]
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 )
« فَذَرْهُمْ »
يا محمّد
« فِي غَمْرَتِهِمْ » ؛
أي : جهلهم وضلالهم
« حَتَّى حِينٍ » ؛
أي : وقت الموت أو العذاب . « 4 »
« فِي غَمْرَتِهِمْ » .
الغمرة : الماء الذي يغمر القامة . فضرب مثلا لما هم مغمورون فيه من الجهل والضلالة . أو شبّهوا باللّاعبين في غمرة الماء ، لما هم عليه من الباطل . سلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ونهى عن الاستعجلال بعذابهم والجزع عن تأخيره . « 5 »
« فَذَرْهُمْ »
يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله
« فِي غَمْرَتِهِمْ » ؛
أي : شكّهم وشركهم يخوضون . « 6 »
[ 55 - 56 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 55 إلى 56 ]
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 )
« أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ » .
معناه : أيظنّ هؤلاء الكفّار أنّ ما نعطيهم من الأموال والأولاد لرضانا عنهم وكرامتهم علينا ؟ ليس الأمر كما ظنّوا ، بل ذلك استدراج لهم لهوانهم علينا . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه يقول : عبدي المؤمن ، إذا قتّرت عليه شيئا من الدنيا ، يحزن . وإنّما ذلك لقربه منّي . ويفرح إذا بسطت له الدنيا . وذلك لبعده منّي . ثمّ تلا هذه الآية إلى قوله :
« لا يَشْعُرُونَ » .
ثمّ قال : إنّ ذلك فتنة لهم . ومعنى
« نُسارِعُ »
نسرع ونعجل . وتقديره : نسارع لهم به في الخيرات . فحذف به للعلم به . والشعور : العلم الذي يدقّ معلومه على صاحبه كدقّة الشعر .
هامش
( 1 ) - المصدر : زبور .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 106 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 174 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 174 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 191 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 91 .