[ 45 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 45 ]
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 )
« قُلْ »
يا محمّد .
« أُنْذِرُكُمْ »
من عذاب اللّه وأخوّفكم بما أوحي إليّ .
« وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ » .
شبّههم بالصمّ الذين لا يسمعون النداء إذا نودوا لأنّهم لم ينتفعوا بالسمع . والمعنى : انّهم يستثقلون القرآن وسماعه وذكر الحقّ . فهم في ذلك بمنزلة الأصمّ الذي لا يسمع .
« يُنْذَرُونَ » ؛
أي : يخوّفون . « 1 »
« لا يَسْمَعُ » .
ابن عامر : « لا تسمع » بضمّ التاء و [ « الصم » ] بالنصب . « 2 »
[ 46 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 46 ]
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 46 )
« نَفْحَةٌ » :
أدنى شيء . وفيه مبالغات ؛ ذكر المسّ ، وما في النفحة من معنى القلّة ، فإنّ أصل النفح هبوب رائحة الشيء ، والتاء الدالّ على المرّة .
« مِنْ عَذابِ رَبِّكَ » :
من الذي ينذرون به . « 3 »
« لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا » ؛
أي : يدعون بالويل والثبور . « 4 »
[ 47 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 47 ]
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ( 47 )
وأمّا وزن الأعمال مع أنّها أعراض إمّا باعتبار أنّ الموزون صحائف الأعمال ، وإمّا أنّه مبنيّ على تجسّم الأعمال كما دلّت عليه الأخبار .
سأل الزنديق أبا عبد اللّه عليه السّلام : أليس توزن الأعمال ؟ قال : لا . لأنّ الأعمال ليست بأجسام وإنّما يحتاج إلى وزن الأشياء من جهل مقدارها . وإنّما معنى الميزان العدل . ومعنى
« مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ »
« 5 » : من رجح عمله . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 79 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 78 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 71 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 81 .
( 5 ) - القارعة ( 101 ) / 6 .
( 6 ) - بحار الأنوار 7 / 248 .