المعنى : ما هذه التمثال التي أنتم مقيمون على عبادتها ؟ وعن عليّ عليه السّلام أنّه مرّ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال :
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ » .
« 1 »
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ » .
تجاهل بهم وتغاب ليحقّر آلهتهم ويصغّر شأنها مع علمه بتعظيمهم وإجلالهم لها . « 2 »
[ 53 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 53 ]
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 )
« قالُوا وَجَدْنا آباءَنا » .
اعترفوا بالتقليد إذ لم يجدوا حجّة لعبادتهم إيّاها . « 3 »
[ 54 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 54 ]
قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 )
[ 55 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 55 ]
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 )
« أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ » ؛
أي : أنت فيما تقول محقّ عند نفسك أم لاعب ؟ وإنّما قالوا ذلك لاستبعادهم إنكار عبادة الأصنام إذ ألفوا ذلك واعتادوه . « 4 »
[ 56 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 56 ]
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 )
« بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ » .
إضراب عن كونه لاعبا بإقامة البرهان على ما ادّعاه .
« فَطَرَهُنَّ » ؛
أي : السماوات والأرض . أو : التماثيل ، وهو أدخل في تضليلهم وإلزام الحجّة عليهم .
« الشَّاهِدِينَ »
شهادة تحقيق . « 5 »
[ 57 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 57 ]
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ( 57 )
« وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ » ؛
أي : لأدبّرنّ في شأنهم تدبيرا خفيّا يسوؤكم ذلك . وقيل :
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 72 ، ومجمع البيان 7 / 83 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 121 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 83 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 83 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 73 ، ومجمع البيان 7 / 83 .