[ 48 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 48 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 )
« الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً » ؛
أي : الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحقّ والباطل وضياء يستضاء به في هداية الدين وذكرا يتّعظ به المتّقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع . وقيل : الفرقان النصر . وقيل : فرق البحر . « 1 »
[ 49 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 49 ]
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 )
« الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » .
صفة للمتّقين .
« بِالْغَيْبِ » ؛
أي : في حال الخلوة عن الناس . أو : في سرائرهم من غير رياء .
« مُشْفِقُونَ »
خائفون . « 2 »
[ 50 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 50 ]
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 )
أراد بالذكر القرآن لأنّه ذكر ثابت نافع عظيم الفائدة .
« أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ » .
استفهام على معنى التوبيخ . أي : فلماذا تنكرونه ؟ « 3 »
[ 51 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 51 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 )
« رُشْدَهُ » ؛
أي : الحجج التي توصله إلى الرشد من معرفة اللّه . أو : هديناه صغيرا .
« مِنْ قَبْلُ »
موسى ، أو من قبل محمّد والقرآن . أو : من قبل بلوغه .
« وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ »
أنّه أهل لإيتاء الرشد وصالح للنبوّة . « 4 »
[ 52 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 52 ]
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 )
« إِذْ قالَ » .
متعلّق بآتيناه ، أو برشده ، أو بمحذوف ، أي : اذكر من أوقات رشده وقت قوله :
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ » .
تحقير لشأنها وتوبيخ على إجلالها ، لأنّ التمثال صورة لا روح فيها . قيل :
إنّهم جعلوها أمثلة لعلمائهم الذين انقرضوا . وقيل : إنّهم جعلوها أمثلة للأجسام العلويّة .
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 72 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 72 ، ومجمع البيان 7 / 81 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 81 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 83 .