تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 18 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 18 ]

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 )
« بَلْ نَقْذِفُ » .
إضراب عن اتّخاذ اللّهو وتنزيه لذاته من اللّعب . أي : بل من شأننا أن نغلب الحقّ الذي من جملته الجدّ على الباطل الذي من عداده اللّهو .
« فَيَدْمَغُهُ » ؛
أي : فيمحقه . وإنّما استعار لذلك القذف ، وهو الرمي المستلزم لصلابة المرميّ ، والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشقّ غشاه المؤدّي إلى زهوق الروح ، تصويرا لإبطاله به ومبالغة فيه .
« وَلَكُمُ الْوَيْلُ »
أيّها الكفّار
« مِمَّا تَصِفُونَ »
اللّه به من اتّخاذ الصاحبة والولد والشريك . « 1 » [ 19 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 19 ]

وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 )
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
ملكا وخلقا . فكيف يحتاج إلى الولد والشريك ؟
« وَمَنْ عِنْدَهُ » .
يعني الملائكة المنزلين منه لكرامتهم عليه [ منزلة ] المقرّبين عند الملوك . وهو معطوف على
« مَنْ فِي السَّماواتِ »
وإفراده للتعظيم . أو مبتدأ خبره :
« لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ » ؛
أي : لا يتعظّمون عنها . وأراد بذلك نفي البنوّة عنهم . لأنّ أحدا لا يستعبد ابنه .
« وَلا يَسْتَحْسِرُونَ » ؛
أي : لا يملّون ولا يعيون . « 2 » [ 20 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 20 ]

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 )
« يُسَبِّحُونَ » ؛
أي : ينزّهونه ويعظّمونه دائما .
« لا يَفْتُرُونَ » .
حال من الواو في يسبّحون . « 3 » [ 21 ]

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 21 ]

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 )
« أَمِ اتَّخَذُوا » :
بل أتّخذوا ؟ والهمزة لإنكار اتّخاذهم .
« مِنَ الْأَرْضِ » .
صفة آلهة . « 4 »
« أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً » .
هذه أم المنقطعة بمعنى بل والهمزة ، قد آذنت بالإضراب عمّا قبلها و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 68 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 67 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 67 ، ومجمع البيان 7 / 68 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 67 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 67 .