« قالُوا »
ندما لمّا رأوا العذاب .
« ظالِمِينَ » .
أي لأنفسنا حيث كذّبنا رسل ربّنا . والويل :
الوقوع في الهلكة . قيل : إنّ أهل حصورا « 1 » من قرى اليمن بعث إليهم نبيّ فقتلوه . فسلّط اللّه عليهم بخت نصّر فوضع السيف فيهم . ونادى مناد من السماء : يا لثارات الأنبياء ! فندموا وقالوا ذلك . « 2 »
[ 15 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 15 ]
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 )
« فَما زالَتْ » ؛
أي : لم يزالوا يقولون : يا ويلنا ! وتلك دعواهم حتّى جعلناهم مثل الحصيد ، وهو النبت المحصود ، ولذلك لم يجمع .
« خامِدِينَ » :
ساكني الحركات . « 3 »
[ 16 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 16 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 )
« لاعِبِينَ »
بل خلقناهم لغرض صحيح ؛ وهو أن يكون دلالة ونعمة وتعريضا للثواب . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 17 ]
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 )
« أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً » ؛
أي : ما يتلهّى به ويلعب .
« لَاتَّخَذْناهُ »
من عندنا ممّا يليق بحضرتنا من المجرّدات لا من الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف وتزريقها . وقيل : اللّهو المرأة والولد ، فيكون ردّا على النصارى . أي : لو اتّخذنا نساء وأولادا لاتّخذناه من أهل السماء لا من أهل الأرض . يريد لو كان ذلك جائزا عليه ، لم يتّخذه بحيث يظهر لهم وستر ذلك حتّى لا يطّلعوا عليه .
« إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ »
ذلك . ويدلّ على جوابه الجواب المتقدّم . أي : إن كنّا فاعلين ذلك ، لاتّخذناه من عندنا بحيث لا يصل علمه إليكم . وقيل : إن نافية . والجملة كالنتيجة للشرطيّة . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ : حضور .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 67 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 66 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 67 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 66 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 67 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 67 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 67 .