والنجاة والظهور على الأعداء وما وعدناهم به من الثواب
« فَأَنْجَيْناهُمْ »
من أعدائهم
« وَ »
أنجينا من المؤمنين
« مَنْ نَشاءُ »
معهم
« وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ »
في الكفر والمعاصي . وهذا تخويف لكفّار مكّة . « 1 »
[ 10 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 10 ]
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 )
« وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ »
يا معشر قريش قرآنا
« فِيهِ ذِكْرُكُمْ » ؛
أي : شرفكم ، إن تمسّكتم به .
كقوله :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » .
« 2 » وقيل : إنّ فيه ذكر ما يحتاجون إليه من أمر دينكم ودنياكم وذكر مكارم أخلاقكم ومحاسن الأفعال .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
ما فضّلتم به على غيركم ؟ « 3 »
وقوله تعالى :
« كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ »
عن الكاظم عليه السّلام : أي : شرفكم وعزّكم . وهي طاعة الإمام الحقّ بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 4 »
[ 11 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 11 ]
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 )
« وَكَمْ قَصَمْنا » ؛
أي : أهلكنا . أو : عذّبنا .
« ظالِمَةً » ؛
أي : كافرة . يعني أهلها [
« وَأَنْشَأْنا بَعْدَها » :
] وأوجدنا بعد إهلاكها
« قَوْماً آخَرِينَ » .
« 5 »
[ 12 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 12 ]
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 )
« أَحَسُّوا » ؛
أي : أدركوا بحواسّهم .
« بَأْسَنا » ؛
أي : عذابنا .
« إِذا هُمْ مِنْها » :
من القرية . أو : من العقوبة . [
« يَرْكُضُونَ » :
] يهربون سراعا هرب المنهرم من عدوّه . « 6 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا »
- الآية - قال : إذا قام القائم عليه السّلام وبعث إلى بني أميّة بالشام فهربوا إلى الروم فيقول لهم أهل الروم : لا ندخلكم حتّى تتنصّروا .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 65 .
( 2 ) - الزخرف ( 43 ) / 44 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 65 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 325 ، ح 5 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 66 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 66 .