ورد على جميع الأنبياء ، فهو ذكر ؛ أي : عظة للّذين معي ، يعني أمّتي ، وذكر للّذين قبلي . يريد أمم الأنبياء . « 1 »
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ »
ولا يميزون بينه وبين الباطل .
« فَهُمْ مُعْرِضُونَ »
عن التوحيد واتّباع الرسول من أجل ذلك . « 2 »
[ 25 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 25 ]
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ( 25 )
« لا إِلهَ » ؛
أي : لا معبود على الحقيقة
« إِلَّا أَنَا » .
فوجّهوا العبادة إليّ دون غيري . « 3 »
[ 26 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 26 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 )
« اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » .
نزلت في مشركي العرب حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه .
« سُبْحانَهُ » .
تنزيه له عن الولد .
« بَلْ »
هم
« عِبادٌ »
مخلوقون فلا يكونون أولادا
« مُكْرَمُونَ » :
مقرّبون . وهذا هو الذي غرّهم حتّى سمّوهم أولاده . « 4 »
عن أبي جعفر عليه السّلام :
« بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ » .
وأومى بيده إلى صدره وقال :
« لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ » .
« 5 »
[ 27 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 27 ]
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 )
« لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ » :
لا يقولون شيئا حتّى يقوله ، كما هو ديدن العبيد المؤدّبين . وأصله :
لا يسبق قولهم قوله .
« بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » :
لا يعملون قطّ ما لم يأمرهم به . « 6 »
[ 28 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 28 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 111 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 68 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 71 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 68 ، والكشّاف 3 / 112 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 328 ، ح 10 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 68 .