إلى دينك فنعمل بآياتك من قبل أن نذلّ بالعذاب ونخزى في جهنّم ؟ أو : من قبل أن نذلّ في الدنيا بالقتل والأسر ونشقى في الآخرة بالعذاب ؟ فقطعنا عذرهم بإرسال الرسل . « 1 »
[ 135 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 135 ]
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )
« قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ » ؛
أي : قل يا محمّد : كلّ واحد منّا ومنكم منتظر . فنحن ننتظر وعد اللّه لنا فيكم وأنتم متربّصون بنا الدوائر .
« فَتَرَبَّصُوا »
أنتم . أي : انتظروا . وهذا على وجه التهديد .
( فسوف تعلمون من أصحاب ) الدين المستقيم
« وَمَنِ اهْتَدى »
إلى طريق الحقّ ؛ نحن أم أنتم . « 2 »
« كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ » ؛
أي : كلّ منّا ومنكم متربّص عاقبة أمره . وهذا الانتظار إمّا قبل الموت بسبب الأمر بالجهاد أو بظهور الدولة والغلبة ، أو بالموت ، فإنّ كلّ واحد من الخصمين ينتظر موت صاحبه ، وإمّا بعد الموت ، وهو ظهور أمر الثواب والعقاب . « 3 »
وعن الباقر عليه السّلام :
« وَمَنِ اهْتَدى »
إلى ولايتنا . « 4 »
وعن الكاظم عليه السّلام :
« الصِّراطِ السَّوِيِّ »
هو القائم عليه [ السّلام ] . والهدى من اهتدى إلى طاعته . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 60 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 60 .
( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 171 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 323 ، ح 24 .
( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 323 ، ح 26 .