تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
« وَلا تَمُدَّنَّ »
- الآية . النزول : قال أبو رافع : نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضيف . فبعثني إلى يهوديّ فقال : قل له : إنّ رسول اللّه يقول : بمعني كذا وكذا من الدقيق وأسلفني إلى هلال رجب . فأتيته فقلت له . قال : لا أبيعه ولا أسلفه إلّا برهن . فقال : واللّه لو باعني أو أسلفني لقضيته . وإنّي لأمين في السماء وأمين في الأرض . اذهب بدرعي الحديد إليه . فنزلت هذه الآية .
« وَلا تَمُدَّنَّ »
- أي نظر عينيك -
« إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ »
استحسانا به وتمنّيا أن يكون لك مثله .
« أَزْواجاً مِنْهُمْ » :
أصنافا من الكفرة .
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » ؛
أي : بهجتها ونضارتها . منصوب بمحذوف دلّ عليه متّعنا ، أو به على تضمّنه معنى أعطينا ، أو بالبدل من محلّ به ، أو بالذمّ .
« لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » ؛
أي : لنعاملهم معاملة المختبر لشدّة التعبّد في العمل بالحقّ في هذه الأمور وأداء الحقوق عنه . وقيل :
« لِنَفْتِنَهُمْ » ؛
أي : لنشدّد عليهم التعبّد بأن نكلّفهم متابعتك مع كثرة أموالهم وقلّة مالك . وقيل : معناه : لنعذّبهم به . لأنّ اللّه قد يوسّع الرزق على بعض أهل الدنيا تعذيبا له .
« وَرِزْقُ رَبِّكَ »
الذي وعدك به في الآخرة
« خَيْرٌ »
ممّا متّعنا به هؤلاء في الدنيا . « 1 »
« زَهْرَةَ » .
يعقوب بفتح الهاء . وهي لغة ، أو جمع زاهر ، وصف لهم بأنّهم زاهر والدنيا لتنعّهم وبهاء زيّهم بخلاف ما عليه المؤمنون . « 2 » [ 132 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 132 ]

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 )
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ » ؛
أي : أهل بيتك وأهل دينك .
« بِالصَّلاةِ » .
عن أبي سعيد الخدريّ قال : لمّا نزلت هذه الآية ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتي باب فاطمة وعليّ عليهما السّلام تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول : الصلاة . رحمكم اللّه .
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
« 3 » قال أبو جعفر عليه السّلام : أمره اللّه أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أنّ لأهله عند
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 59 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 62 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 62 . ( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) / 33 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 280 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى