[ 129 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 129 ]
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 )
« كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ »
في تأخير العذاب عن هؤلاء الكفّار إلى يوم القيامة .
« لَكانَ لِزاماً » ؛
أي : لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة . ولزام مصدر وصف به .
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
لأعمارهم أو لعذابهم - وهو يوم القيامة أو يوم بدر - لكان العذاب لازما . والفصل للدلالة على استقلال كلّ منهما بنفي لزوم العذاب . « 1 »
[ 130 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 130 ]
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 )
« عَلى ما يَقُولُونَ »
من تكذيبك .
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ؛
أي : صلّ لربّك وأنت حامد له على ما ميّزك بالهدى . وقيل : معناه : سبّحه واحمده في هذه الأوقات .
« قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » .
يعني صلاة الفجر .
« وَقَبْلَ غُرُوبِها » .
يعني الظهرين أو العصر وحدها .
« آناءِ اللَّيْلِ » ؛
أي :
ساعاته . عن ابن عبّاس : هي صلاة اللّيل . وقيل : أوّل المغرب والعشاء . وإنّما قدّم الزمان عليه لاختصاصه بمزيد الفضل . فإنّ القلب فيه أجمع والنفس أميل إلى الاستراحة ، فكانت العبادة فيه أحمز . ولذلك قال اللّه :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا » .
« 2 »
« وَأَطْرافَ النَّهارِ » .
يعني الظهر . لأنّ وقته عند الزوال وهو طرف النصف الأوّل والنصف الثاني . وقيل :
إنّه تكرير لصلاة المغرب والصبح إرادة الاختصاص . ومن حمل التسبيح على الظاهر ، قال :
أراد بذلك المداومة على التسبيح والتحميد في عموم الأوقات .
« لَعَلَّكَ تَرْضى » .
متعلّق بسبّح . أي : سبّح في هذه الأوقات طمعا أن تناول عند اللّه ما به ترضى . « 3 »
« فَتَرْضى » .
الكسائيّ وأبو بكر :
« تَرْضى »
بالبناء للمفعول . أي : يرضيك ربّك . « 4 »
[ 131 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 131 ]
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 57 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 61 .
( 2 ) - المزّمّل ( 73 ) / 6 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 57 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 62 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 62 .