تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اللّه منزلة ليست للناس . فأمرهم مع الناس عامّة ثمّ أمرهم خاصّة .
« وَاصْطَبِرْ » ؛
أي : اصبر
« عَلَيْها » ؛
أي : على فعلها وأمرهم بها . أو : داوم عليها . لا نسألك رزقا لخلقنا ولا لنفسك ، بل كلّفناك العبادة وأداء الرسالة وضمنّا رزق الجميع . أو المراد : نرزقك وأهلك ، ففرّغ بالك لأمور الآخرة .
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » ؛
أي : لأهل التقوى العاقبة المحمودة . روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أصاب أهله ضرّ ، أمرهم بالصلاة . « 1 » [ 133 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 133 ]

وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 )
« تَأْتِهِمْ » .
أهل المدينة والبصرة بالتاء . والباقون بالياء . « 2 »
« قالُوا » .
أي الكفّار .
« لَوْ لا يَأْتِينا »
محمّد
« بِآيَةٍ »
اقترحنا عليه ، كما أتى بها الأنبياء نحو الناقة . أو لم يأتهم بينة ما في الصحف أي : أو لم يأتهم في القرآن بيان لما في الكتب الأولى من أنباء الأمم التي أهلكناها لمّا اقترحوا الآيات ثمّ كفروا بها ؟ فماذا يؤمنهم أن يكون حالهم في سؤال الآية كحال أولئك ؟ أو يكون المعنى أنّه أجابهم عن قولهم : لولا تأتينا بآية أنّه أتاهم بالقرآن الذي فيه خلاصة ما في الصحف الأولى من التوراة والإنجيل وسائر الكتب السماويّة . فإنّ اشتماله على زبدة ما فيها من العقائد والأحكام مع أنّ الآتي بها أمّيّ لم يرها ولم يتعيّم ممّن علمها إعجاز بيّن . وفيه إشعار بأنّه كما يدلّ على نبوّته برهان لما تقدّمه من الكتب . « 3 » [ 134 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 134 ]

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 )
« وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ » .
يعني كفّار قريش .
« بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ » ؛
أي : من قبل بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونزول القرآن .
« لَقالُوا »
يوم القيامة : هلّا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى طاعتك ويرشدنا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 59 - 60 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 62 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 58 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 60 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 62 - 63 .