يراد بهم . « 1 »
[ 3 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 3 ]
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 )
« وَأَسَرُّوا النَّجْوَى » :
بالغوا في إخفائها . يعني المشركين . ثمّ بيّن من هم فقال :
« الَّذِينَ ظَلَمُوا » ؛
أي : أشركوا باللّه . وهو بدل من واو أسرّوا ، أو فاعل له والواو علامة الجمع . أو مبتدأ والجملة المتقدّمة خبره وأصله : وهؤلاء أسرّوا النجوى . فوضع الموصول موضعه تسجيلا على فعلهم بأنّه ظلم . ثمّ بيّن سبحانه سرّهم الذي تناجوا به فقال :
« هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » ؛
أي : إنّه آدميّ ليس مثل الملائكة .
« أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ » ؛
أي : أتقبلونه وأنتم تعلمون أنّه سحر ؟ نفّروا الناس عنه بشيئين أحدهما أنّه بشر والآخر أنّ ما أتى به سحر . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
آل محمّد حقّهم . « 3 »
[ 4 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 4 ]
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 )
حمزة والكسائيّ وحفص :
« قالَ رَبِّي » .
والباقون : « قل ربي » « 4 »
« قل » يا محمّد
« رَبِّي »
الذي اصطفاني
« يَعْلَمُ الْقَوْلَ » ؛
أي : أسرار المتناجين ، لا يخفى عليه شيء من ذلك .
« وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
لأقوالهم ، العالم بضمائرهم . « 5 »
[ 5 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 5 ]
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ( 5 )
« بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ » .
بل للإضراب عمّا حكى اللّه أنّهم قالوا أوّلا للإخبار عمّا قالوه ثانيا . أي : قالوا إنّ القرآن تخليط أحلام رآها في المنام .
« بَلِ افْتَراهُ » ؛
أي : ثمّ قالوا : لا بل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 62 - 63 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 63 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 65 .
( 3 ) - تأويل الآيات 1 / 324 ، ح 1 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 62 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 63 .